[ أفيكم رجال ؟! ]

الحمد لله حمدا كثيرا , والشكر له على فضله ومنه وكرمه واحسانه , والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين , نبينا محمد عليه وعلى آله وأصحابه الكرام الطيبين أفضل الصلاة وأتم التسليم إلى يوم الدين وبعد :
كَثُرَ البلاءُ وطم , بلِ انتشرَ كانتشارِ النَّارِ في الهشِيم وعاثَ في المجتمعاتِ الإسلاميةِ فساداً وانحطاطاً , فقد تربعتِ الصُّحونُ المقوَّسةُ على أسطُحِ المنازلِ وأصبحَ من الطبيعيِّ مشاهدتُها شامخةً في عزِّها بعد أن كانتِ العقوباتُ والقراراتُ الصَّارمةُ تردعُ من يفكرُ في اقتنائها , وأضحى اجتماعُ الأسرَةِ على مسلسلٍ أو قناةٍ ماجنةٍ لا يشكِّلُ فرقاً عندَ ربِّ الأسرةِ , فقد تلاشتِ الغيرةُ شيئاً فشيئاً إلى أن انعدمت ..!!
باتَ منَ الطَّبيعيِّ - الرُّوتينيِّ - أن ترى شاباً أُعجِبَ بشاب ..!
أصبحَ منَ الفخرِ - والفروسيَّةِ - أن يعلنَ شابٌ ما عن علاقتهِ بشابة ..!
أضحت سهراتُ الطَّربِ الماجنةِ جدولاً أُسبوعياً هاماً في نظامِ بعضِ الإستراحات ..!
امتلأتِ المحاكمُ الشَّرعيةُ بالمشاكلِ الأسريَّةِ , والقضايا الأخلاقيَّة ..!
انتشرَ العقوق ..
علا صوتُ المزامير ..
لهث الرِّجالُ وراء المال ..
والنساءُ انشغلنَ بالموضة ..
قستِ القلوبُ , وقلَّ الحياء .
يا غَـافـلاً عنِ العملِ :: وغـرَّهُ طُــولُ الأمــل
الـمـوتُ يـأتي فـجأةً :: والـقـبرُ صُندوقُ الـعمل
أُزهِقت أَرواحٌ طاهرةٌ نقيَّة , لا لشيءٍ سوى أنَّها شهدت للواحدِ بالواحدانيةِ ولنبيهِ بالرِّسالةِ , وعاثُ الأنجاسُ الرَّجسُ في الأرضِ فساداً حباً في السَّيطرةِ والفوقيَّة وتلبيةً لمزاعِمهِمُ المكذوبةِ وسعياً إلى القضاءِ على من آمنَ بالله ربَّا وبمحمدٍ - صلَّى الله عليهِ وسلَّم - نبياً ورسولاً ..
أفيكُم رجالٌ يقولونَ نحنُ أخطأنا في حقِ ربِّنا ..؟
أفيكُم رجالٌ يقولونَ نحنُ أخطأنا في حقِ أنفُسِنَا ..؟
أفيكُم رجالٌ يقولونَ نحنُ أخطأنا في حقِ إِخوانِنَا ..؟

مجازرٌ تعرضُ يومياً بالجملةِ على شاشاتِنا الفضيَّة ..
إِخوانٌ لنا يتعرضُون للقتلِ والإبادةِ الوحشيَّة ..
ونحنُ صامتُون ..!
بل عاجزُون عن الدعاءِ حتى ..!

يامن تنتظرونَ النَّصر ..
يامن تُشاهِدُونَ هذا الذُّل ..
يامن رضِيتُم بسُكوتِكُم عن هذا الهوَان ..
أليست في قُلُوبِكم نخوة ؟!
أليست في قُلُوبكم غيرة ؟!
يا رِجَال .. أليسَ في قُلُوبِكم إِيمان ؟!
واللهِ لو صُفِّيَتِ النَّوايا ..
وطُهِّرتِ القُلُوبُ من الأحقادِ والأحسَاد ..
ثم اجتمعت على قَلبِ رجلٍ واحدٍ مُؤمِنٍ لكُتِبَ لَنَا النَّصرُ ولو بعدَ حِين .
كتبه : عبدالعزيز بن فهد الصنيتان .
التاريخ : 17 / 5 / 2009 م .
الساعة : 25 : 8 مساء .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق