2010/05/02

بعد ما حدث ..! [ عهد جديد ]



بسم الله الرحمن الرحيم

 
الحمد لله رب العالمين , الرحمن الرحيم , مالك يوم الدين , والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى , والنبي المجتبى , محمد بن عبدالله عليه وعلى آله وأصحابه الكرام الطبيبن أفضل الصلاة وأتم التسليم إلى يوم الدين وبعد :



" قبل البدء "
ثمة إنسان ليس بإنسان ..
ثمة لسان سليط على كل إنسان ..
بل ثمة قلب له خفقان ..
وثمة خفقان ليس له من سبب سوى ضجيج يملأ المكان ..





" أثناء البدء "
يحكى في قديم الزمان ..
كان هنا أخوان ..
أحبا بعضهما إلى أن وقع ما نغص عليهما هذا الحب ..
ببساطة أخطأ أحدهما في حق الآخر ..
رفض الآخر التعامل مع أخيه على مبدأ التسامح ..
فأراد أن يرد اعتباره لأخيه حبا في إثبات قدرته على الرد ..
فعل ما أراد ..
فاستشاظ الآخر غضبا ..
حيث الرد القاسي , وتلك العبارات الجارحة ..
أخذ نفسا عميقا ثم بدأ برد تلك العبارات إلى أخيه مرة أخرى ..
طال بينهما الخصام ..
اتسعت بؤرة المشكلة ..
بل تعدى التراشق بجريح العبارات إلى ما هو أشد وأكبر ..
أصبح كل منهما يلقي بالخطأ على أخيه ..
وأضحيا يكذبان بعضهما ..
فأمسى الناس في حيرة ..!



" بعد البدء "
بهدوء وعقلانية وشيء من الحكمة ..
ماذا لو قبل صاحب الحق تعامل أخيه على مبدأ التسامح ..
فالتسامح هو أساس العمل الذي يفترض أن يحكم علاقة الناس بعضهم ببعض , أما الإصرار على رفض التسامح فهو إصرار على إلحاق الأذى بالنفس قبل الآخرين , وهو إصرار على المعاناة الشخصية في مواجهة قلب يموج بذكريات مؤلمة عن الآخرين .







" قبل النهاية "
غالبا ما تتأزم العلاقات بين الإخوة ..
وكثيرا ما يعتريها بعض المنغصات ..
فليس الشديد بالصرعة , إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب ..
وما كان الرفق في شيء إلا زانه و وما نزع منه إلا شانه ..
يقول جلَّ من قائل : " وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ "
وقال تعالى : " وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ "
وقال عليه الصلاة والسلام : " إذا سبك رجل بما يعلم منك فلا تسبه بما تعلم منه فيكون أجر ذلك لك ووباله عليه "

 
" في النهاية "
دُمتُم أحبِّه






كتبه : عبدالعزيز بن فهد الصنيتان
اليوم : الأثنين
التاريخ : 6 / 7 / 1430 هـ , 29 / 6 / 2009 م
الوقت : 15 : 10 صباحا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق