2010/07/05

أسطورة " أوديب " [ لا يمكنك الهرب من القدر ]




أسطورة " أوديب " [ لا يمكنك الهرب من القدر ]





الغيوم تصارع الرياح ..

على أمل إخفاء هذا المشهد ..

والشمس تلفظ أنفاسها الأخيرة ..

شهقت تلكم الشهقة ..

فخرجت روح يوم بأسره ..

هناك .. بين جبال الثلج ..

وعلى سهول الخيال ..

ترددت أسطورة " أوديب " كثيرا ..

أهداه أبواه لراعٍ " بدوي " ليقتله ..

بعد أن أخبرهما " عراف طيبا " الشهير بتكلم الفاجعة ..!

" أوديب مصيبة " سيقتل أباه .. وسيتزوج أمه ..!

علم ملك " كلورنثا " بأمر " أوديب " ..

فلم يكن للراعي بد من إهدائه إياه ..

وصلت الهدية حيث الملك , ففرح أشد الفرح ..

لم يرزق ذاك الملك بأبناء ..

فعكف على تربية " أوديب " , وصرف عليه من دم قلبه ..

ترعرع " أوديب " داخل قلب الملك ..

وأصبح يكبر شيئا فشيئا ..

علم بأمر " اللعنة " الي ستطارده على مدى حياته ..

ففر هاربا من " كلورنثا " خوفا من قتل والده الملك ..!

وجهته حينا كبيرة الآلهة " هييرا " بإيماء من " زيوس " ..

واصل رحته عبر تلك السهول قاصدا " طيبا " ..

واجه شيخا عجوزا منعه من إكمال مسيرته خوفا عليه من " سفينكس " ..

فقتله بلا هودة .. مزق جسده , وشرب من دمه ..!

بعدها صادف الوحش الأسطورة " سفينكس " ..

" سفينكس " لـ " أوديب " :

لن أسمح لك بالمرور حتى تجيب على هذه الأحجية !

" أوديب " : وما هي الأحجية ؟!

رد " سفينكس " سائلا : ما هو الشيء الذي يمشي على اثنتين وثلاث وأربع ؟!

فأجاب " أوديب " عبثا بأنه الإنسان ..

عندها انتحر الوحش الأسطورة .. وأكمل أوديب رحلته حيث " طيبا " ..

وصل مهاجرا .. فرحب به سكان هاتيك البلدة ..

ونصبوه ملكا على هذه البلدة فرحا بزوال الوحش الأسطورة ..

عندها تزوج " أوديب " زوجة ملك طيبا السابق " جوكاستا " من غير أن يعرف أنها أمه ..

وبعد أن قتل أباه .. أنجب أبناءا من زوجته هم في نفس الوقت " إخوته " ..

فحل وباء في "طيبا " فصاح عندها " عراف طيبا " :

هناك من قتل أباه وتزوج أمه , وإن لم يخرج من هذه القرية فسيموت الناس ..!

أنهكت قوى " أوديب " في البحث عن هذا الخائن ..

وعندها أخبره العراف - بهيبة - بأنه هو ..

فتفاجأ الأسطورة .. ورد عليه بأن باه وأمه في " كلورنثا " .. وقد هاجر هربا من مصيره ..

فشرح له العراف قصته .. وأخبره بأن الرجل العجوز الذي منعه من مواجهة الوحش هو أباه ..

وأن " جوكاستا " زوجته هي أمه .. ففقأ عينيه , وانتحرت " جوكاستا " ..



بغض النظر عن تفاصيل ما جاء أعلاه ..

لا يمكنك الهرب من قدرك .. وستلقاه يوما ..

شئت أم أبيت !







كتبه : عبدالعزيز الصنيتان .

اليوم : السبت 3 / 7 / 2010 م .

الوقت : 6,9 صباحا



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق