قبل البدء :
بسم الله، والحمد لله.
أثناء البدء :
حصير .. والمركب حمير، ولا تحدثني عن الأجير ..
فقير .. ضرير .. ممدد على سرير .. لكن :
أطال الله بقاء المدير!
بعد البدء :
تصوير .. وإن شئتَ تقرير .. لواقع مرير ..
يصف المدار والمدير .. ويبكي حال الأسير ..
في الطُرقات تكسير .. وفي المشاريع تأخير ..
الموظفون في نفير .. والمدير ؟
أطال الله بقاء المدير!
ما له إلا رأيه :
بعض الأشخاص استبدادي بحت، تعود على الأمر والنهي فصارا نهجا له في كل
حياته!
لا يقنع بمنطق، ولا يسمع لرأي ..
لا يؤمن بحرية الفكر ..
بل لا يملك أحيانا مساحة للعاطفة ..
يملك موازين مختلفة، يختار منها ما وافق حاله ويزن فيها حسب أهوائه!
يأخذ ولا يعطي، صلف التعامل، حاد الطباع، سيء المعاشرة!
كيف يستقيم عمل بمثل هذا؟
بل كيف يعتمد بلد على مثله؟
لماذا وكيف :
يتألم كثير من الأهالي بسبب سوء الخدمات المقدمة من الدوائر ذات
العلاقة رغم ما توليه حكومتنا الرشيدة لهذه الإدارات من اهتمام بالغ وما تخصصه من
ميزانيات ضخمة وإمكانيات كبيرة وكوادر مؤهلة لكن كل هذا يذوب في بحر أسباب مختلفة
إما لتقاعس مسؤول أو لصلافة آخر أو لعدم استشعار لمسؤولية، وقد تكون لوجود فجوة
بين أصحاب الشأن في إتمام هذه المشاريع وإكمال الخدمات وإيصال النفع لمستحقيه،
فالدائرة لا تسمى بهذا الاسم إن لم تكتمل، والعلاج لهذه المعضلة التي ظلت زمنا لن
يتأتى إلا بالإشراف المباشر على هذه الأعمال ومتابعتها ميدانيا ومحاسبة المقصر
أولا بأول وإعطاء الأجير أجره قبل أن يجف عرقه وتعيين من يزكيه أبناء البلد "
لا بعضهم " بتولي زمام الأمور، والأخذ بيده والوقوف معه وتقديم النصح
والمشورة له.
مَشّ حالك :
تسوء الحال في يوم، وتصلح في آخر ..
والدنيا دوارة كما يشاع ..
لكن أن تقف عجلة الدنيا عن الدوران أمر لم يعهد من قبل ولن يعهد من
بعد!
إذا ما استثنيتُ بعض الأمور الجيدة فقد أصبحت الحال في بعض المدن سيئة
على الدوام ..
بلينا بدورات كالبيض، وطرقات كمجاري السيل ..
لم نعد ننعم بسياراتنا على ظهور الشوارع ..
المشاريع لا تبدأ إلا بـ " بخروج الروح " ولا تنتهي إلا بـ
" معجزة " ولا تسأل عن حالها بعد انتهائها .. إن كان التخطيط يعني
العشوائية فلدينا تخطيط مذهل، غالب الأعمال لا يراعى فيها الإتقان بل تتم على هيئة
" مَشّ حالك "
إفلاس :
لم نعد نعرف من المهرجانات السياحية إلا اسمها ..
لا لون ولا طعم ولا رائحة!
بدأت بعض المدن تفقد مكانتها التاريخية وأهميتها الجغرافية ومواقعها
الاستراتيجية بسبب تغييب جملة من الأمور الهامة!
لا تسويق منظم، ولا استثمار سياحي، ولا إبراز لموروث شعبي ..
غالب اللجان تنعم بسبات عميق ..
تمضي فصول السنة الأربعة ..
وتنقضي الشهور تلو الأخرى ..
وتطوى صفحات السنين ..
ولا شيء يستحق الذكر سوى إعداد روزنامة مهرجانات تحمل تواريخ
وهمية!
شجن :
ضجيج عمل ..
أوراق مبعثرة ..
حماس ونشوة ..
بقايا عطر عتيق ..
وذكريات مخلدة في الأذهان لقلوب تحمل الهم ولا ترميه ولرجال أفنوا
أعمارهم وبذلوا دماءهم النقية في سبيل رفعة البلاد ..
جادوا بأموالهم ورفعوا أثقال المسؤولية على أجسادهم وضربوا أروع
الأمثلة في الوفاء والصفاء ..
بقيت أعمالهم شامخة في وجه الزمن الشاحب، ونالت مكانة علية لن تنسى
طال الزمن أو قصر، رحم الله تلك الأرواح، وأجزل لها العطاء والمثوبة.
قبل النهاية :
ستصل السفينة إلى اليابسة في يوم ما ..
وقد ينعم السكان بالبضائع المحملة ..
لكن يا ترى ..
هل ستصمد فوق الأمواج المتلاطمة ؟
هل تملك القدرة على الصبر في الرياح العاتية ؟
هل ستصل قبل فساد البضاعة ؟
في النهاية :
الحمد لله.