قبل البدء :
بسم الله ، والحمد لله ، وأجلكم الله .
أثناء البدء :
هل يُخالف العقل المنطِق ؟
هل يُعد المنطق قوةً ضاربة في الإقناع ؟
هل العقول تختلف في موازنة المنطق واستخراج
النتائج ؟
لهذه الأسئلة الثلاثة إجابات متباينة .. هل
تستطيع معرفتها ؟
بعد البدء :
تعقد الاجتماعات بمختلف مسمياتها دوريا أو
عشوائيا ..
وتهدر الكثير من الأوقات والأموال لاتخاذ
قرار واحد !
عصف ذهني .. محاضر .. جداول .. تحضير ..
تدوير ..
عتب .. ملاسنات .. تشنج .. تعب .. فرقة ..
انشطار ..
والأسباب : ضحالة فكر ، تدني ثقافة ، تعصب
لرأي !
انظر إلى كتاب الله ستجد الحل في : سورة
الشورى "الآية رقم 38" ..
ستجده في هدي المصطفى وفعله - عليه أفضل
الصلاة وأتم التسليم "
انظر إلى عقلك .. اسأل غيرك .. ابحث .. محص
.. دقق ..
كل شيء يشير إلى حل واحد ..
شورى :
في الأمور التي تهم المصلحة العامة ويرجى
من اتخاذ القرار فيها نفعا عاما لابد من اعتماد مبدأ الشورى ، والنظر لأراء أصحاب
الشأن فيها حتى لو كانت أمورا طارئة ومستعجلَة ..
لابد من إجراء استطلاع شفاف للرأي ، وأخذ
الآراء على محمل الجدية والاحترام بحيادية تامة مهما اختلفت وتباينت وعدم مناقشتها
أثناء جريانها تلافيا لأي تأثير وتحقيقا لاستقلالية الرأي ، وإن تعادلت كفتان
فالقرعة كفيلة بترجيح أحدهما ..
ستحصل على مخرج نافع بهدوء وراحة بال ..
لن تخسر مالا ولا وقتا ، ولن تجد مكانا
للمشاعر السلبية أو التحزبات والعصبية متى ما كان أصحاب الرأي على قدر وافر من
العقلانية والإيمان التام بأهمية هذا المبدأ .
الدجاجة المسكينة :
أسوق لكم قصة وردتني عن طريق أحد الأحبة
يقول فيها :
بعد يوم حافل بالكر والفر .. أنهك التعب
رجلين ذات ليلة ..
فلم يجدا بدا من زيارة أحد المطاعم في إحدى
طرقات بريدة القديمة ..
يستعينان بهذا الطعام ليقيمان صلبيهما ، وليقفا
من جديد في يوم حافل بالكد والنصب ..
دخلا بهدوء ..
جلسا في إحدى الزوايا البعيدة .. ونادى
أكبرهم جثة وأكثرهم تضوراً ..
يــــــــا مـــــــعــــــــلــــــــم !
بدت هذه الكلمة غليظة جدا ..
وكأنها خرجت من معدته التي لم تجد ما تطحنه
، فبدأت بطحن نفسها ..
نُريد دجاجة على الفحم ، وكما من الأرز ..
فقاطعه جليسه : لا يا معلم بل اجعلها
" شواية " ..
تنازع الاثنان حول تلك الدجاجة المسكينة ..
أحدهما يريدها على " الفحم "
والآخر يريدها " شواية "
وقف " المعلم " مذهولا يحدث نفسه
:
قاربا الخمسين .. ويتشاجران كالأطفال !
لم يتعلما كيف يأكلان !
بعد جولات من احتدام الصراع ، وتعال
الأصوات ..
لم يتفقا ..
طلب كل واحد منهما صحنا خاصا به ، وحقق
رغبته رُغما عن أنف الآخر ، ثم تجاذبا أطراف الحديث حول أمر العامة !
حتى تلك الدجاجة المسكينة لم تسلم وهي ميتة
!
قبل النهاية :
قد تصادف أحيانا عقولا متحجرة ..
أصحابها يستمعون ، لكن لا ينصتون ..
لذا سأقول لك :
في النهاية :
سواء صدقتني أم لا ..
لن تستطيع إقناع الحمار أن الفراولة ألذ من
الشعير !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق